السيد هاشم البحراني
65
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
لنا : أدخلا الجنة من آمن بي وأحبكما ، وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما " . قال أبو سعيد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ما آمن بالله من لم يؤمن بي ، ولم يؤمن بي من لم يتول - أو قال - لم يحب عليا " وتلا * ( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) * ( 1 ) قال : فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه وقال : قوموا بنا لا يجيئنا أبو محمد بأطم من هذا . قال الحسين بن سعيد قال لي شريك بن عبد الله فما أمسى - يعني الأعمش - حتى فارق الدنيا . ( 2 ) الثاني عشر : أبو عبد الله في الأحاديث الأربعين عن أربعين صحابيا قال : أخبرنا أبو الحسن بن أبي طالب هموسة الفزاري المقري قال : حدثنا أبو الحسين يحيى بن الحسين بن إسماعيل الحسني الحافظ إملاء ، أخبرنا أبو نصر أحمد بن مروان بن عبد الوهاب المقرئ المعروف بالخباز بقراءتي عليه ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الله الطبري المقرئ المعدل قراءة عليه وأنا أسمع ، حدثنا القاضي أبو الحسين عمر بن الحسن بن مالك الشيباني ، حدثنا إسحاق بن محمد بن أبان النخعي القاضي قال : كنا عند الأعمش في المرض الذي مات فيه فدخل عليه أبو حنيفة وابن أبي ليلى ، فالتفت أبو حنيفة وكان أكبرهم وقال له : يا أبا محمد اتق الله فإنك في أول يوم من أيام الآخرة وآخر يوم من أيام الدنيا ، وقد كنت تحدث في علي بن أبي طالب بأحاديث لو أمسكت عنها لكان خيرا لك قال : فقال الأعمش : لمثلي يقال هذا ؟ أسندوني ، حدثني أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا كان يوم القيامة يقول الله عز وجل لي ولعلي بن أبي طالب : أدخلا النار من أبغضكما وأدخلا الجنة من أحبكما وذلك قوله تعالى * ( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) * " . قال فقام أبو حنيفة وقال : قوموا لا يأتي بما هو أطم من هذا ، فوالله ما جزنا بابه حتى مات الأعمش رحمة الله عليه . ( 3 ) الثالث عشر : محمد بن العباس ( رحمه الله ) عن أحمد بن هودة الباهلي عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن شريك قال : بعث الأعمش وهو شديد المرض فأتيناه وقد اجتمع عنده أهل الكوفة وفيهم أبو حنيفة وابن قيس الماصر فقال لابنه : يا بني أجلسني فأجلسه فقال : يا أهل الكوفة إن أبا حنيفة وابن قيس الماصر أتياني فقالا : إنك قد حدثت في علي بن أبي طالب أحاديث فارجع عنها فإن التوبة مقبولة ما دامت الروح في البدن ، فقلت لهما : مثلكما يقول لمثلي هذا ؟ أشهدكم يا
--> ( 1 ) سورة ق : 24 . ( 2 ) أمالي الطوسي 629 / 1294 . ( 3 ) بحار الأنوار 43 / 357 ح 66 .